آلان باديو عن جائحة الكوفيد-19

كتبها آلان باديو وترجمها إلى الإنجليزية ألبيرتو توسكانو

ترجمة حازم إبراهيم

من البداية، اعتقدت أن الوضع الحاليّ، متمثلًا في جائحة فيروسية، لم يكن استثنائيًا على وجه التحديد بدايةً من الانتشار (واسع المدى) للإيدز، مرورًا بإنفلونزا الطيور وفيروس الإيبولا وفيروس سارس 1 – ناهيك عن عدة أشكال لمرض الإنفلونزا وظهور سلالات لمرض السل التي لم يعد للمضادات الحيوية قدرة على علاجها، أو حتى عودة مرض الحصبة – نعلم أن اجتماع السوق العالمية مع الإنتشار الشاسع للمناطق غير المجهزة طبيًا وانعدام الانضباط العالمي فيما يخص التطعيمات الضرورية سينتج حتمًا أوبئة خطيرة ومدمرة (في حالة الإيدز، بضعة ملايين من الوفيات).

بالإضافة إلى حقيقة أن الجائحة الحاليّة لديها تأثير ضخم على العالم الغربي الأفضل حالًا – حقيقة في ذاتها خالية من أي طبيعة روائية، لكنها أثارت رثائيات مترددة وحماقات مُنفرة على مواقع التواصل الاجتماعي. لا أعرف سبب ضرورة التعالي الأخلاقي، على الرغم من التدابير الوقائية الواضحة والوقت الضروريين لاختفاء الفيروس في ظل غياب أهداف جديدة. 

وما يزيد الأمر سوءًا، أن الاسم الحقيقي للوباء الحاليّ ينبغي أن يوحي بأننا نتعامل بدرجة ما مع ما هو ليس بجديد تحت الشمس. هذا الاسم الحقيقي هو سارس 2، وهو اختصار لـ”المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة 2″، وهو الاسم الذي يشير إلى المرة الثانية لذلك التعريف، بعد فيروس سارس 1 الذي انتشر في جميع أنحاء العالم في ربيع 2003. في ذلك الوقت، كان يسمى “أول مرض غير معلوم في القرن الـ21”. وبناءً على ذلك، فمن الواضح أن الوباء الحاليّ ليس جديدًا أو غير مسبوق. إنه الثاني من نوعه في هذا القرن ويمكن تعريفه بأنه خليفة الأول. لدرجة أن النقد الوحيد الجاد الممكن توجيهه اليوم إلى السلطات فيما يخص التنبؤ به أنها لم تمول -بعد سارس 1- البحث الذي كان سيوفر للعالم الطبي الأدوات الحقيقية اللازمة لمواجهة سارس 2. 

لذلك لم أعتقد أن هناك شيئًا يمكن فعله إلا محاولة عزل نفسي في المنزل كالجميع، وتشجيع الآخرين على فعل الشيء نفسه. الالتزام الصارم في هذه المسألة كان أكثر من ضروري لتوفير الدعم والحماية الجوهرية لمن هم أكثر عرضة: الطاقم الطبي بأكمله بالطبع، والذين يقفون على الجبهة الأمامية، أولئك يجب أن يكونوا قادرين على الاعتماد على انضباط حازم، بما في ذلك المصابين؛ وكذلك الفئات الأكثر ضعفًا مثل المسنين، خاصةً أولئك المقيمين في دور الرعاية، بالإضافة إلى الذين يضطرون للذهاب إلى العمل والمخاطرة بالإصابة بالعدوى.

انضباط الذين يستطيعون الامتثال إلى صياغة “ابق في المنزل” يجب أن يقترن بإيجادهم وتقديمهم  الوسائل اللازمة لهؤلاء الذين بالكاد لديهم “بيت” أو لا يملكون بيتًا على الإطلاق ويتحتم عليهم رغم ذلك العثور على مأوى آمن. وقد يتراءى للمرء في هذه الحالة مصادرة عامة للفنادق. 

صحيح أن تلك الواجبات تتزايد بشكل عاجل ولكنها، على الأقل بالتقدير المبدئي، لا تتطلب أي مجهودات تحليلية ضخمة ولا تأسيس لمنهجية تفكير جديدة.

ولكنني أقرأ وأسمع الكثير من الأشياء -حتى في دوائري المقربة- التي تصيبني بالإحباط لما تتضمنه من التباس، وأيضًا عدم ملاءمتها المطلقة للوضع – شديد البساطة – الذي نجد أنفسنا فيه.

تلك التصريحات القاطعة والمناشدات البائسة والاتهامات المؤكدة تأخذ أشكالًا مختلفة فيما يتعلق بالوضع القائم، ولكن جميعها تتشارك ازدراءً غريبًا للبساطة الهائلة وغياب التجديد. بعضها متذلل بلا داع في مواجهة السلطة، التي في الحقيقة تقوم ببساطة بما هي مجبرة عليه وفقًا لطبيعة الظاهرة. البعض يتوسل الكوكب وغموضه، مما لا يفيد بشيء. البعض يلقي اللوم كله على سيئ الحظ ماكرون، الذي يؤدي ببساطة – وليس أسوأ من غيره – وظيفته رئيسًا لدولة في أوقات الحرب أو الوباء. 

يصدر آخرون صيحات غاضبة بشأن كونه حدثًا تأسيسيًا لثورة غير متوقعة، الشيء الذي تظل علاقته ضبابية بإبادة الفيروس الذي لم يقدم “الثوريون” خاصتنا أي وسائل جديدة للقيام به مطلقًا. البعض يغرق في تشاؤم “أبوكاليبسي”. آخرون يحبطون لأن “أنا أولًا”، وهي القاعدة الذهبية للأيديولوجية المعاصرة، تعد في هذه الحالة عديمة الفائدة، لا تقدم أي عون بل قد تظهر أيضًا كشريك متواطئ في إطالة أمد الكارثة إلى أجل غير مسمى.

يبدو أن التحدي الخاص بالوباء يبدد الفعالية الجوهرية للمنطق ويلزم الأفراد بالعودة إلى تلك الآثار الحزينة (التصوّف والتخريف والصلاة، والنبوءة واللعن) التي كانت معتادة في العصور الوسطى عندما اجتاح الطاعون الأرض.

كنتيجة، أشعر أنني مرغم بشكل ما على جمع بعض الأفكار البسيطة. سأكون سعيدًا بتسميتها “ديكارتية”.

دعونا نبدأ إذًا بتعريف المشكلة التي عُرِّفَت برداءة شديدة في مكان آخر وبالتالي عولجت برداءة أشد.

يعتبر الوباء معقدًا بحقيقة أنه دائمًا نقطة مفصلية بين التحديدات الطبيعية والاجتماعية. يعد تحليله الكامل متقاطعًا: يجب على المرء فهم النقاط التي يتقاطع عندها التحديدان ويستخلص العواقب.

فعلى سبيل المثال، نقطة الارتكاز المبدئية للجائحة الحاليّة توجد على الأرجح في أسواق مقاطعة ووهان. الأسواق الصينية معروفة بقذارتها الخطيرة، وذوقها المتعذر كبحه لبيع جميع أنواع الحيوانات الحية المكدسة فوق بعضها البعض في الهواء الطلق. ولذلك نجد أنه في لحظة معينة وجد الفيروس نفسه حاضرًا في حيوان – كون نفسه وراثيًا من الخفافيش – في بيئة عامة شديدة الكثافة وحالات نظافة عامة بدائية.

نتيجة لذلك انتقل المسار الطبيعي للفيروس من فصيلة لأخرى نحو الجنس البشري. كيف تحديدًا؟ لا نعرف ذلك بعد، وحدها الدراسات العلمية ستخبرنا. دعنا، بشكل عابر، نلعن الذين يروجون خرافات عنصرية على الإنترنت استنادًا إلى صور مزيفة، والتي بموجبها كل شيء ينشأ عن حقيقة أن الصينيين يأكلون الخفافيش وهي ما زالت شبه حية.

ذلك الانتقال المحلي بين الفصائل الحيوانية الذي انتهى به المطاف إلى البشر هو نقطة البداية للمسألة بأكملها. بعد ذلك يعمل ببساطة مرجعٌ أساسيٌ للعالم المعاصر: صعود رأسمالية الدولة الصينية للرتبة الإمبريالية، بمعنى آخر الوجود المكثف والشامل في السوق العالمية، وبالتالي شبكات انتشار غير محدودة، هذا بالطبع قبل أن تتمكن الحكومة الصينية من عزل نقطة البداية بشكل كامل -مقاطعة كاملة عدد سكانها 40 مليون نسمة- وهو الشيء الذي نجحت بفعله في النهاية، لكن متأخرًا للغاية لمنع الوباء من الانتقال على طرق الوجود العالمي والطائرات والسفن.

فلنأخذ في الاعتبار تفصيلة كاشفة لما أسميه المفصلية المزدوجة للوباء: اليوم سارس 2 مقموع في ووهان، ولكن توجد العديد من الحالات في شانغهاي، بشكل رئيسي نتيجة للأشخاص الصينيين بشكل عام، القادمين من الخارج. بالتالي أصبحت الصين موقعًا يستطيع المرء من خلاله ملاحظة العلاقة -لسبب عتيق أولًا و لسبب آخر معاصر- بين تقاطع طبيعي اجتماعي في أسواق مهملة تتبع تقاليد قديمة من جانب، وانتشار رحّال لنقطة المنشأ تلك يقع على كاهل السوق السوق العالمية الرأسمالية واعتمادها على التنقل السريع والدائم من جانب آخر.

بعد ذلك ندخل في المرحلة التي تحاول الدول خلالها كبح هذا الانتشار محليًا. لنأخذ في الاعتبار بشكل عارض أن تلك التحديدات تظل محلية بشكل أساسي، بينما على النقيض الجائحة دولية، وعلى الرغم من وجود بعض السلطات متعددة الجنسيات، فمن الواضح أن الدول البرجوازية المحلية هي التي تقف على الجبهة الأمامية.

نلمس هنا تناقضًا ضخمًا للعالم المعاصر: فالاقتصاد، متضمنًا عملية الإنتاج الضخمة للأشياء المصنعة، يأتي تحت درع السوق العالمية – نعلم أن التجميع البسيط للهاتف المحمول يحشد العمل والموارد، بما في ذلك  المعدنية، في 7 دول مختلفة على الأقل. ولكن تظل القوى السياسية قومية بشكل أساسي. ويستبعد التنافس بين الإمبرياليات القديمة (أوروبا والولايات المتحدة) والجديدة (الصين، اليابان إلخ..) أي عملية تقود إلى دولة رأسمالية عالمية. الجائحة أيضًا هي لحظة يصبح فيها التناقض بين الاقتصاد والسياسة صارخًا، فحتى البلاد الأوروبية لم تستطع إدارة سياساتها لتتأقلم سريعًا في مواجهة الفيروس.

فريسةً لذلك التناقض، تحاول الدول القومية مواجهة الوضع الوبائي باحترام أكبر قدر ممكن من آليات رأس المال، رغم أن طبيعة الخطر تجبرهم على تعديل نمط وإجراءات القوة.

لقد علمنا لوقتٍ طويل أن في حالة الحرب بين البلدان، يجب أن تفرض الدولة قيودًا مهولة، ليس على الجموع الجماهيرية فقط كما هو متوقع، ولكن على البرجوازية ذاتها،  من أجل إنقاذ الرأسمالية المحلية. بعض الصناعات شبه مؤممة لإنتاج غير مقيد للتسليح وهو ما لا يشكل حاليًّا أي قيمة مالية فائضة. تم حشد العديد من البرجوازيين كضباط معرضين للموت وعلماء يعملون ليلًا ونهارًا لابتكار أسلحة جديدة وحشود من المثقفين والفنانين المكرهين لإمداد الدعاية القومية، إلخ.
عند مواجهة جائحة يصبح هذا النوع من الاستجابة الدولتية حتميًا. لذا على عكس ما قد يقوله البعض، الإعلانات الصادرة من ماكرون أو رئيس الوزراء إدوارد فيليب بشأن استعادة دولة الرفاهة والإنفاق من أجل دعم العاطلين عن العمل، أو إعانة ذوي المهن الحرة الذين أغلقت متاجرهم، وطلب 100 أو 200 مليار من الخزانة العامة، وحتى الإعلان عن “تأميمات”، كل هذا ليس مفاجئًا أو متناقضًا. ولذلك يعد مجاز ماكرون “نحن في حرب” صحيحًا: في حرب أو جائحة تصبح الدولة مرغمة -في بعض الأحيان متعديةً على المسار العادي لطبيعتها الطبقية- على الشروع في ممارسات أكثر استبدادًا وأكثر استهدافًا في نفس الوقت، لتجنب كارثة استراتيجية.
هذه نتيجة منطقية تمامًا للوضع، فالهدف هو قمع الجائحة – لنفوز بالحرب، مرة أخرى استعارة لمجاز ماكرون- بأكبر يقين ممكن، بينما نظل في حدود النظام الاجتماعي القائم. هذه ليست مسألة هزلية، إنها ضرورة مفروضة بانتشار عملية مميتة متقاطعة مع الطبيعة ( وهنا الدور البارز للعلماء في المسألة) والنظام الاجتماعي ( وهنا التدخل المستبد للدولة الذي لم يكن بالإمكان غيره).

هنا يصبح ظهور ثغرات ضخمة في منتصف هذا الجهد حتميًا. ضع في الاعتبار نقص الأقنعة الواقية أو عدم الاستعداد لمدة العزل الاستشفائي. ولكن من يمكنه حقًا التباهي بكونه “تنبأ” بمثل هذا الأمر؟ في اعتبارات معينة، الدولة لم تمنع الوضع الحاليّ، هذا صحيح. يمكننا أيضًا القول إنه بإضعافها للنظام الصحي القومي عقدًا بعد عقد، إلى جانب جميع قطاعات الدولة التي تخدم المنفعة العامة، تصرفت – الدولة – كأنه ليس هناك ما يشبه وباءً مدمرًا يمكنه أن يؤثر على بلادنا. إلى هذا الحد الدولة ملامة بشكل كبير، ليس فقط في ثوبها تحت ولاية ماكرون، ولكن في ظل جميع من سبقوه خلال الـ30 عامًا الماضية على الأقل.

لكن، وعلى الرغم من ذلك فمن الصحيح الإقرار هنا بأن لا أحد تنبأ، أو حتى تخيل، ظهور جائحة بهذا الشكل في فرنسا، عدا بعض العلماء المعزولين بالطبع. ربما ظن العديدون أن شيئًا كهذا يصلح لإفريقيا المظلمة أو الصين الشمولية، ولكن ليس أوروبا الديمقراطية. وبالتأكيد ليس اليساريون أو السترات الصفراء أو حتى النقابيين هم من يتمتعون بحق إبداء الرأي في تلك المسألة، ويستمرون في إثارة البلبلة بشأن ماكرون، هدفهم المثير للسخرية في النهاية. هم أيضًا لم يتخيلوا هذا إطلاقًا. بل على العكس، بينما كان الوباء في طريقه من الصين، ضاعفوا، حتى وقت قريب للغاية، تجمعات غير محكومة ومظاهرات مزعجة، والتي يجب منعها اليوم بغض النظر عن هويتهم، من الإدانة الصاخبة لتأخر السلطات في أخذ التدابير اللازمة لما كان يحدث. الحقيقة تُقال، لا توجد قوة سياسية اتخذت مثل تلك التدابير بحق قبل الولاية الماكرونية.

بجانب تلك الحالة، الوضع الحاليّ هو من النوع الذي يحتم على الدولة البرجوازية، بصراحة وشفافية، تعزيز المصالح التي هي بشكلٍ ما أعم من تلك التي تخص البرجوازية وحدها، بينما تحفظ إستراتيجيًا ومستقبلًا، أفضلية المصالح الطبقية التي تمثلها تلك الدولة في هيئتها العامة. بمعنى آخر، الأزمة تجبر الدولة على إدارة الوضع بجمع مصلحة الطبقة ذات التمثيل الرسمي مع مصالح عامة أكثر، على حساب الوجود الداخلي لـ”عدو” يعد في حد ذاته عامًا، في أوقات الحرب قد يكون محتلًا أجنبيًا، بينما في الوضع الحاليّ هو فيروس سارس 2 .

هذا النوع من المواقف (حرب عالمية أو جائحة عالمية) “محايد” على المستوى السياسي بشكل خاص، لقد أشعلت حروب الماضي ثورات في حالتين فقط، والتي يمكن وصفهما بالحالات غير النموذجية فيما يخص وضع القوى الإمبريالية في ذلك الوقت: روسيا والصين.  في الحالة الروسية، حدث ذلك بسبب أن القوة القيصرية كانت، ولفترة زمنية طويلة، رجعية بما للكلمة من معنى، بما في ذلك كونها قوة لها القدرة على التأقلم مع ميلاد رأسمالية أصيلة في هذا البلد الضخم. وفي مواجهتها وجِدَت، في صورة البلاشفة، طليعة سياسية حديثة، مهيكلة بقوة على يد قادة استثنائيين. في الحالة الصينية، حرب أهلية داخلية سبقت الحرب العالمية، والحزب الشيوعي الصيني كان بالفعل في 1940 متزعمًا لجيش شعبي متمرس وتم تجربته. بالمقارنة، لم يحدث في أي قوة غربية أن تشعل الحرب ثورة ناجحة، حتى في البلد التي هزمت في 1918، ألمانيا، الانتفاضة السبارتاكوسية سحقت سريعًا.

الدرس المستفاد مما سبق يبدو واضحًا: الجائحة الحاليّة لن تجني، بوصفها جائحة، أي عواقب سياسية تذكر في بلد مثل فرنسا. حتى بافتراض أن برجوازيتنا – في ضوء التذمر الناقص والشعارات الهشة حين تهمس – تصدق أن اللحظة قد أتت للتخلص من ماكرون، هذا لن يمثل في أي حال من الأحوال أي تغيير جدير بالذكر. مرشحو “الصوابية السياسية” يتحينون الفرصة بالفعل، مثلما يفعل أنصار أكثر شكل متعفن لقومية بائدة بقدر ما هي مهملة.

أما بالنسبة لنا نحن  الراغبين في تغييرحقيقي في الظروف السياسية لهذا البلد، فيجب علينا استغلال استراحة تلك الجائحة، وحتى هذه العزلة – الضرورية تمامًا – للعمل على أشكال جديدة للسياسة، وعلى مشروع لمواقع سياسية جديدة، وأيضًا العمل على الإنجاز العابر للحدود الوطنية لمرحلة ثالثة من الشيوعية بعد تلك المرحلة -المثيرة للاهتمام ولكن المهزومة في النهاية- العبقرية لتجربتها الخاضعة لسيطرة الدولة.

نحتاج أيضًا للنقد الصارم لجميع النواحي التي تعمل على أساسها ظواهر مثل الأوبئة منفردة باتجاه شيء سياسي مبتكر. أضف إلى ذلك أن التبادل العام للبيانات العلمية بشأن الجائحة والعناية السياسية سيحملها فقط التأكيدات الجديدة والأحكام المتعلقة بالمستشفيات والصحة العامة والمدارس والمساواة التعليمية ورعاية المسنين، وتساؤلات أخرى مشابهة. تلك التساؤلات يمكن  التعبير عنها فقط بالحساب الختامي لنقاط الضعف الخطيرة التي سلط الوضع القائم الضوء عليها.

بشكل عابر، يمكن للمرء أن يعلن صراحةً وبلا خوف أن تلك المسماة “منصات تواصل اجتماعي” برهنت مرة أخرى أنها فوق الجميع – بجانب دورها في تسمين جيوب المليارديرات – ومكان لبث الشلل النفسي للمتفاخرين والإشاعات الخارجة عن السيطرة، واكتشاف “الروائيات” العتيقة أو الظلامية المذهلة.

دعونا لا نعطي المصداقية – حتى وبالأخص في عزلتنا – إلا للحقائق المحكومة بالعلم ووجهات النظر المبررة لسياسات جديدة، ولتجاربها المحلية بالإضافة إلى أهدافها الإستراتيجية.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

أنشئ موقعًا مجانيًّا على الويب باستخدام وردبرس.كوم
ابدأ
%d مدونون معجبون بهذه: